السيد الطباطبائي
215
حياة ما بعد الموت
والمقصود في « تبديل الأمثال » ، هو الخلق المتكرر ، حيث ورد في الآية بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ « 1 » و كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 2 » . والمقصود ب « الأمثال » « 3 » هو ذلك المصطلح المستخدم في العلوم العقلية « 4 » ، أي
--> ( 1 ) سورة ق / 15 . ( 2 ) سورة الرحمن / 29 . ( 3 ) المثال : صورة الشيء الذي تمثل صفاته ، والقالب أو النموذج الذي يقر على مثله . المثال عند أفلاطون : صورة مجردة ، وحقيقة معقولة ، أزلية ثابتة ، قائمة بذاتها ، لا تتغير ، ولا تدثر ، ولا تفسد . المعجم الفلسفي ، صليبا : 2 / 335 ، باب الميم ، المثال . المثال : هو الفكرة المجردة التي تكون نموذجا تأتي على غراره أفراد النوع الواحد . الموسوعة العربية الميسرة والموسعة ، صلاواتي : 7 / 3140 ، حرف الميم « مثال » . ( 4 ) قال ابن خلدون : العلوم الحكمية الفلسفية : وهي التي يمكن أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره ويهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاتها ومسائلها وأنحاء براهينها ووجوه تعليمها حتى يقفه نظره ويحثه على الصواب من الخطأ فيها من حيث هو إنسان ذو فكر . تاريخ ابن خلدون ، ابن خلدون : 1 / 435 ، الفصل الرابع في أصناف العلوم الواقعة في العمران لهذا العهد . قال جميل صليبا : قسم ابن خلدون العلوم إلى قسمين : الأول - قسم العلوم العقلية : وهي طبيعية للإنسان من حيث هو ذو فكر ، وتسمى بالعلوم الحكمية ، وتشتمل على أربعة علوم : المنطق ، والعلم الرياضي ، والعلم الطبيعي ، والعلم الإلهي . المعجم الفلسفي ، جميل صليبا : 2 / 100 ، باب العين ، العلم .